اسماعيل بن محمد القونوي
96
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
سورة الروم بسم اللّه الرّحمن الرّحيم قوله : ( سورة الروم مكية إلا قوله : فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ [ الروم : 17 ] وهي ستون أو تسع وخمسون آية ) لعل المص اطلع هذا الاستثناء وإلا فلم يستثن في الاتقان ولا في التيسير شيء منها مع أنهما التزما بيان الاستثناء قيل وهو الأصح إذ الاستثناء قول الحسن خلاف مذهب الجمهور . قوله تعالى : [ سورة الروم ( 30 ) : الآيات 1 إلى 3 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ألم ( 1 ) غُلِبَتِ الرُّومُ ( 2 ) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ ( 3 ) قوله : ( أَدْنَى الْأَرْضِ [ الروم : 3 ] أرض العرب منهم لأنها الأرض المعهودة عندهم أو في أدنى أرضهم من العرب ) أدنى أفعل التفضيل من الدنو أي القرب قوله أرض العرب المراد من الأرض أرض العرب فأقر بيتها من أرض الروم أو المراد أرض الروم فأقر بيتها من أرض العرب فإحداهما لما كان أقرب من الأخرى فهي أقرب منها لكن الترديد في كون المراد بالأرض في النظم الكريم قدم الأول لما ذكره من أنها الأرض المعهودة عندهم فتكون اللام للعهد لأن مدخولها لما كان معلوما عندهم كان في حكم المذكور لحضورها في ذهنهم والراجح عند المصنف هو الأول لكن قيل هذا مخالف للرواية لأن المروي من طرق عديدة أن الروم والفارس تحاربوا بين اذرعات وبصرى فغلبت فارس الروم فلما أتى الخبر مكة شق على رسول اللّه عليه السّلام وأصحابه وكان جيش فارس من قبل كسرى وأميره شهريار كما ذكره ابن حجر مفصلا في شرح البخاري انتهى ولا اعتبار بطرق متعددة وإنما الاعتبار بطريق قوي سنده علي ولعل المصنف اطلع على سند معتمد عليه . سورة الروم مكية إلا قوله فسبحان اللّه وهي ستون أو تسع وخمسون آية بسم اللّه الرّحمن الرّحيم قوله : بأرض العرب منهم قوله منهم متعلق بأدنى والضمير للروم قوله : لأنها الأرض المعهودة تعليل لتفسير الأرض بأرض العرب حملا للتعريف على العهد وقوله أو في أدنى أرضهم من العرب مبني على أن اللام بدل من المضاف إليه أي في أدنى أرض الروم من العرب ومن العرب متعلق بأدنى أيضا .